حميد بن زنجوية
302
كتاب الأموال
قائمتان عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وبفعله بأهل خيبر ، فعل عمر بأهل السّواد في قول من يقول : إنّهم سبوا . وقد قال بعض الناس : لم يقع عليهم سباء ولا رقّ « 1 » . ( 569 ) أنا حميد قال أبو عبيد : حدثني سعيد بن سليمان عن محمد بن طلحة أنا محمد بن مساور عن شيخ من قريش جالسه بمكة عن عمر بن الخطاب أنّ الرّفيل ورؤساء من رؤساء أهل السواد أتوا عمر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إنّا كنّا قد ظهر علينا أهل فارس ، فأضرّوا بنا ، وأساءوا إلينا ، وذكروا ما افترطوا فيه من الشر بعد ، فلما جاء الله بكم أعجبنا مجيئكم وفرحنا ، فلم نصدّكم عن شيء ولم نقاتلكم ، حتى إذا كان بأخرة بلغنا أنكم تريدون أن تسترقونا . فقال لهم عمر : فالآن فإن شئتم فالإسلام ، وإن شئتم فالجزية ، وإلا قاتلناكم . فاختاروا الجزية « 2 » . ( 570 ) حدثنا حميد قال : قال أبو عبيد : وأنا سعيد بن سليمان عن شريك عن أبي إسحاق عن المهلب بن أبي صفرة قال : حاصرنا مناذر ، فأصابوا سبيا ، فكتبوا إلى عمر ، فكتب عمر : إنّ مناذر قرية من قرى السواد ، فردّوا إليهم ما أصبتم « 3 » . ( 571 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وثنا يزيد عن جعفر بن كيسان العدويّ أنا شويس أبو الرّقاد قال : أخذت الدرهمين والألفين على عهد عمر ، وسبيت جارية من
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 181 - 183 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 183 كما هنا . ويحيى بن آدم 47 عن محمد بن طلحة بن مصرّف بهذا الإسناد بمعناه . وعنده ( ابن الرفيل ) مكان ( الرفيل ) . وهذا الإسناد ضعيف لجهالة الشيخ القرشي الراوي عن عمر . ولأجل محمد بن طلحة بن مصرّف ، وهو صدوق له أوهام كما مضى . ومحمد بن مساور لم أجد له ترجمة فيما بحثت . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 184 بمثل ما رواه عنه ابن زنجويه . وبحشل في تاريخ واسط 39 . بلا 371 من طريق شريك بهذا الإسناد نحوه . والإسناد ضعيف لأجل شريك ، وهو كثير الخطأ . ولأجل تدليس أبي إسحاق وقد عنعن هنا . ومضى الكلام عليهما . أمّا المهلّب بن أبي صفرة ، فإنّه ( من ثقات الأمراء ، كان عارفا بالحرب ، فكان أعداؤه يرمونه بالكذب . . . ) . كذا في التقريب 2 : 280 ، وفيه ( صفرة بضم المهملة وسكون الفاء ) .